Lawyer and political activist عضو الاتحاد الدولي للمحامين بباريس Egypt

الأحد، 29 سبتمبر 2013

المحاماة فن رفيع



قال دوجيسو رئيس مجلس القضاء الأعلى بفرنسا قال :
المحاماة عريقة كالقضاء .. مجيدة كالفضيلة .. ضرورية كالعدالة .. هي المهنة التي يندمج فيها السعي إلى الثروة مع أداء الواجب .. حيث الجدارة والجاه لا ينفصلان .. المحامي يكرس حياته لخدمة الجمهور دون أن يكون عبدًا له .. ومهنة المحاماة تجعل المرء نبيلاً بغير ولادة .. غنيًا بلا مال .. رفيعًا من غير حاجة إلى لقب .. سعيدًا بغير ثروة

السبت، 28 سبتمبر 2013

تعالو نتكلم في موضوع السكة الحديد بتاعتنا شوية


نتكلم شوية عن السكة الحديد 

احنا تاني دولة في العالم فيها خطوط سكك حديدية انجلترا الاولي ثم مصرالثانية وكانت من افضل وسائل المواصلات لحد قبل 7 سنين بالظبط من دلوقتي القطارات بعد حادثة قطر الصعيد الدولة اهتمت بيها ونزلت نوع من القطارات اسمه ( سيماف وكان درجة تانية مميزة ) وكان قمة في النظافة والاناقة والراحة بعد فترة صغير بدأت القطارات دي تتعرض لعملية سرقة ونهب ممنهجة من عصابات متخصصة وصلت لحد ان كراسي القطارات والرفوف كانت بتتخلع وتركب القطر متلاقيش شباك يحميك من البرد والهوا ومفيش اضاءة دا غير ان مواعيد القطارات بعد ما كنت بتظبط عليها ساعتك القطر بقى يتأخر لمدة ممكن توصل ل 4 ساعات و 5 ساعات , وبدأ الفساد يتفشى في كل ارجاء المنظومة , بعد ثورة 25 يناير قلنا الدنيا دي هتنتهي ويبدأ النظام يتغير ونحس بفرق ولكن لا حياة لما تنادي , بعد فض أعتصام رابعة توقفت حركة القطارات لمدة تزيد عن شهر وهذه في حد ذاتها كانت مصيبة كبيرة وده لعدة اسباب :
- السكة الحديد من اهم مصادر الدخل القومي لانها بتحقق مكاسب طائلة يوميا نظير بيع التذاكر
- توقف القطارات عطل كتير من مصالح المواطنين بسبب عدم القدرة على السفر
- تكدس هائل في حركة المواصلات على الطرق البرية
ولم تهتم الدولة بكل ذلك وهذا مقابل شىء واحد الا وهو ( منع المظاهرات في العاصمة ) , طيب ليه بقى في الوقت الي اتوقفت فيه حركة القطارات هيئة سكك حديد مصر معملتش حملة ممنهجة لتطوير القطارات والمحطات وخاصة ان كل القطارات بلا استثناء في حالة اهمال غير عادي , لماذا لا يتم تطوير انظمة حجز التذاكر وترميم محطات السكك الحديد في الفترة الي الي وقفت فيها السكة الحديد , ولكن انا واثق ان محدش من المسئولين بيفكر في الي انا بقوله اهم حاجة عندهم الامن القومي وتسلم الايادي .
واحنا الضحية المواطن العادي الفقير قبل الغني  تعبان بسبب القطارات 

العقوبة المقنعة ... الحبس الاحتياطى


العقوبة المقنعة ... الحبس الاحتياطى  اجراء استثنائي احترازى 

بمعنى انه يتنافي مع اصل البراءة المفترض في كل انسان ومن ثم يجب استخدامه في اضيق الحدود وضوابطه هى أن يكون مما تقتضية ضرورة التحقيق ومبرراته هى الخشية من التأثير على سير التحقيقات مع المتهم وخوفا من التلاعب بالادلة .. والا يكون للمتهم محل اقامة معلوم وبالتالى فهو بطبيعته مؤقت فاذا انتهت التحقيقات ولم يحال المتهم الى المحكمة وجب الافراج عنه فورا واذا رأت سلطة التحقيق احالته محبوسا يحال الى المحكمة محبوسا ومن المقرر انه يجب الا يتحول الحبس الاحتياطى في ذاته إلى عقوبة بمعنى ان تمتد مدته رغم انتهاء التحقيق الى مدد تصل الى مدة العقوبة المقررة على بعض الجرائم او الى الحد الادنى لها ومن ثم فان التعديل الاخير على قانون الاجراءات الجنائية الذى فتح الحد الاقصى لمدة الحبس الاحتياطى ليس له سند دستورى او قانونى فضلا عن انه يتعارض مع مواثيق حقوق الانسان بدءا من ميثاق الامم المتحده والاعلان العالمى لحقوق الانسان لسنة 1947 والعهد الدولى للحقوق المدنية والسياسة 

الجمعة، 27 سبتمبر 2013

تعليق قانوني حول المادة الثالثة من دستور 2012 المعطل

تعليق قانوني حول المادة الثالثة من دستور 2012 المعطل


بقلم
الدكتور
سمــير تناغو
الأستاذ بكلية الحقوق جامعة الإسكندرية

تنص المادة الثالثة من دستور عام 2012 علي أن " مبادئ شرائع المصريين من المسيحيين واليهود المصدر الرئيسى للتشريعات المنظمة لأحوالهم الشخصية، وشئونهم الدينية، واختيار قياداتهم الروحية " .
ولنا ملاحظات على هذا النص من ناحية الدقة في الصياغة القانونية ، وسوف نبدي هذه الملاحظات بإيجاز شديد لتوضيح الفكرة ، مشيرين في ذلك إلى المراجع والأبحاث التي كتبناها تفصيلاً حول هذه المسألة . ثم نضع الصياغة التي نقترحها لتعديل هذا النص .
والواقع أن هذا النص به خطأين فادحين من حيث الصياغة .

أولا : كلمة المصدر .

فإستعمال كلمة المصدر غير دقيقة من ناحية الصياغة، لأن هناك فارق بين مصدر القاعدة القانونية ومضمون هذه القاعدة ، وتلك مسألة دقيقة ومعقدة في فلسفة النظرية العامة للقانون ، يفهمها القانونيون أكثر من غيرهم ، وقد عرضنا لها بشكل مفصل في كتابنا النظرية العامة للقانون ، ونعرض هنا توضيحاً موجزا لسبب الإعتراض على الكلمة .
فمن المعروف أن علم الإجتماع القانوني الذي يبحث عن المصدر المنشئ للقواعد القانونية فى المجتمع، طبقا لمبدأ السبب المنشئ، أو طبقاً لمبدأ السببية، يقرر أن مصدر القانون فى مصر، هو إرادة الدولة، التى تعبر عنها السلطة التشريعية، كما تعبر عنها أحياناً السلطة القضائية، وكذلك السلطة التنفيذية، فى نطاق محدود، وأحكام الشرائع غير الإسلامية لا تنطبق بذاتها، والأحكام التي يمكن للمشرع أن ينقلها ويتبناها من هذه الشرائع في مسائل الزواج ، هى أحكام تشريعية وضعية مصدرها إرادة المشرع، وان تطابقت فى مضمونها مع بعض الأحكام أو الآراء في هذه الشرائع. ومن ثم تكون شرائع غير المسلمين في هذه الحالة هي مضمون القاعدة القانونية وليست مصدرها، فلا ينبغى أبداً الخلط بين المصدر والمضمون».
( راجع تفصيلاً حول الفارق بين مضمون القاعدة القانونية ومصدرها مؤلفنا في النظرية العامة للقانون ، منشأة المعارف ، 2009 ، بند 84 ومابعده ).

ثانيا : مصطلح الأحوال الشخصية
هذا المصطلح غير سليم من الناحية القانونية لأنه لا يوجد شيء اسمه الأحوال الشخصية لغير المسلمين، فاصطلاح الأحوال الشخصية من مخلفات الامتيازات الأجنبية وتعدد جهات القضاء. واصطلاح الأحوال الشخصية يشمل من الناحية التاريخية، أربعة موضوعات، ثم توحيد القانون فى ثلاثة منها بالنسبة للمصريين جميعا. واصطلاح الأحوال الشخصية كان يشمل:
1- حالة الشخص وأهليته
2- الولاية والوصاية والقوامة والحجر واعتبار المفقود ميتا....الخ
3- المواريث والوصايا.
وقد تم توحيد القانون فى كل هذه المسائل بالنسبة للمصريين جميعا مسلمين وغير مسلمين، والموضوع الرابع والوحيد والذى يخص غير المسلمين، هو موضوع الزواج والطلاق.....الخ.
( راجع تفصيلاً وافياً في كتابنا ، أحكام الأسرة لغير المسلمين ، منشأة المعارف ، 2008 ، ومقالنا القضايا المعلقة بين الكنيسة والدولة ، وبحثنا بعنوان ، مصطلح الأحوال الشخصية من مخلفات الامتيازات الاجنبية وتعدد جهات القضاء ، بمجلة قضايا الحكومة)
وقد هاجمنا من قبل الرأي الذي طالب باستخدام مصطلح أحكام شرائع غير المسلمين ( راجع مقالنا في جريدة الفجر في 26/4/2012 ، بعنوان " المبادئ الكلية أخطر ماجاء بوثيقة الأزهر" )، لانه لا يجوز الحديث عن أحكام شرائع غير المسلمين، لكن يجوز فقط الحديث عن المبادئ العامة لهذه الشرائع كما هو الشأن بالنسبة لمبادئ الشريعة الاسلامية. لذلك حسناًً فعل نص المادة الثالثة من دستور 2012 المعطل إذ استعمل كلمة مبادئ بلاً من كلمة أحكام ، وإن كنا نتمنى وصف هذه المبادئ بأنها المبادئ العامة الكلية .

النص المقترح
إذا شئنا أن نضع تعديلاً لصياغة نص المادة الثالثة من الدستور المعطل للأسباب التي أسلفنا شرحها فإنها تكون كالتالي :
« يستوحى المشرع المبادئ العامة الكلية لشرائع غير المسلمين، فى أمور زواجهم وشئونهم الدينية، واختيار قياداتهم الروحية ».
والنص المقترح يحمى المسيحيين من تطبيق الشريعة الإسلامية عليهم، فى حالة الاختلاف فى الملة أو الطائفة، كما تنص على ذلك المادة السادسة من القانون رقم 462 لسنة 1955، التى أصبحت المادة الثالثة من القانون رقم (1) لسنة 2000.
كما أن هذه النص يوكل إلي المسيحيين تنظيم شئونهم الدينية واختيار قيادتهم الروحية وفقاً لشرائعهم .
وفى الوقت نفسه فإن هذا النص، لا يمنع الدولة مستقبلاً، من الفصل بين الزواج الدينى الذى يخضع لتعليمات الكنيسة، وبين الزواج المدنى، الذى تنظمه الدولة مراعية فيه المبادئ الكلية للشرائع المسيحية، التى لا تسمح بتعدد الزوجات، أو التطليق بالإرادة المنفردة للزوج.
وكان البعض قد اقترح لتفريغ، النص المقترح من كل قيمة لها، أن يكون العمل بمبادئ الشرائع غير الاسلامية «فى حدود القوانين والأعراف المعمول بها فى مصر». وهذه الجملة الأخيرة خبيثة وساذجة فى نفس الوقت، لأنه لا ينطلى على أحد، أن المقصود بها، هو أن تخضع مبادئ الشرائع غير الاسلامية، رغم النص عليها فى الدستور، لأحكام القوانين، كتلك التى تطبق الشريعة الاسلامية على غير المسلمين فى حالة الاختلاف فى الملة أو الطائفة. وبهذا يخضع الدستور لأحكام القانون، وليس العكس. ويظل غير المسلمين خاضعين لأحكام الشريعة الاسلامية، رغم النص الدستورى المقترح بخضوعهم لمبادئ شرائعهم.

سمير تناغو

الأربعاء، 25 سبتمبر 2013

هل تم اصلاح اجهزة الدولة وهيئاتها ؟؟؟

لماذا توقف الجميع عن المطالبات باصلاح اجهزة الدولة وهيئاتها .. هل تم اصلاح النظام القضائي الذي يتضرر منه المصريين .. هل تم اصلاح جهاز الشرطة واصبح يمارس عمله باحترافية ويحترم حقوق الانسان.. هل تخلصنا من تركة المؤسسة الاعلامية القومية واخيرا اصبح لنا جهاز اعلامي شعبي وليس حكومي ... هل استطعنا ان نصلح التشريعات القانونية التي لم تعد ملائمة لا للزمان ولا للمكان... هل كل ذلك متوقف علي صياغة الدستور والهيئات التشريعية حتي انني لا اري لتلك الموضوعات صدي في مناقشات لجنة الخمسين فالكل يتصارح لكسب مصالح شخصية وفئوية علي حساب مصلحة الوطن.... مصر محتاجة اصلاح ومصلحين جدد

الثلاثاء، 24 سبتمبر 2013

مشاركتي في الملتقي الفكري لمنهج العدالة الانتقالية

الملتقي الفكر ي لمنهج العدالة الانتقالية 

الاثنين 23 سبتمبر 2013
بداية محاول لألقاء الضوء علي مصطلح اخشى أن يكون قد شابه بعض الضرر وهو مصطلح العدالة الانتقالية أو بالانجليزية Transitional Justice ورغم ان دارسي القانون يعلمون ان مفهوم العدالة لا يقتصر علي النصوص وتطبيقاتها ، بل يعني في جوهره " الشعور بالعدل " إلا ان اللفظة قد تذهب بأذهان البعض إلي قسراً إلي القوانين والمحاكم فيتصور البعض ان المفهوم يقصد أو " يقتصر " علي إنشآء محاكم استثنائية " أو نيابات خاصة " تضمن تحقيق العدالة  أو " القصاص " أثناء الفترة الانتقالية . كم قد تأخذ البعض رغبته " أو مصالحه " فيعمل علي اختصار المفهوم في المصالحة " مع رموز النظام السابق ، سياسية كانت أو مالية ، مستحضرا تجربة جنوب أفريقيا   فيما بعد العنصرية .
وقد يفاجاء البعض ان اكثر من الف كتاب في العلوم السياسية والقانون صدر حول الموضوع  ، مفهوما ، وموضوعاً وتعريفا ةدراسات مقارنة للآليات التي تعم أعتمادها هنا وهناك في الدول التي شهدت مراحل " انتقالية " من حالة استبداد أو صراع إلي دولة معاصرة تتوافر لها عناصر الديمقراطية والاستقرار ، والأمم  المتحدة أولت هذا الموضوع اهتماماً كبيراً وصلت لدرجة ان الامين العام السابق كوفي عنان أصدر في اغسطس 2004 تقرير خاص عرف فيه مفهوم العدالة الانتقالية بأنه " الآليات التي يجب أن أن يقوم بها المجتمع للتعامل  مع تركة تجاوزات الماضي واسعة النطاق بغية كفالة المسألة وإقامة العدالة وتحقيق المصالحة "
وبغض النظر عن المصطلح وعن الجدل الاكاديمي المعتاد  حول المصطلح ومعني " أنتقالية " والتساؤل النظري " حول عدالة الاختلاف حول هذا المفهوم وما ألفناه من مفاهيم العدالة التقليدية المرتبطة بأحكام القضاء واللجوء إلي المحاكم بانواعها ودرجاتها ، إلا ان التجارب "العملية " لأكثر من ثلاثين دولة من تشيلي والارجنتين وبيرو وغيرهم وفرت كما كبير من الدراسات لدارسي العلوم السياسية لتقنين المفهوم واحكامه .
وتذهب تلك الدراسات إلي انه علي اثر انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان يجب للضحايا أن يرو معاقبة المرتكبين ومعرفة الحقيقة والحصول علي تعويضات ، ولأنت الانتهاكات المنتظمة لحقوق الانسان لا تؤثر علي الضحايا المباشرين وحسب ، بل علي المجتمع ككل بكل فئاته ، يصبح من مقتضيات نجاح المرحلة الانتقالية أن تضمن الدولة - أو بالاحري القائمين علي أدارة المرحلة الانتقالية -عدم تكرار تلك الانتهاكات ، مما يقضي ضرورة القيام بأصلاح المؤسسات التي إما كان لها يد في هذه النتهاكات أو كانت عاجزة عن تفاديها ، وتقول تجارب السابقين التي اشارت اليها الدراسات ان تاريخا حافلاً بالانتهاكات الجسيمة التي لم تعالج سيؤدي حتما إلي انقسامات رهيبة اجتماعية وسياسية وستكرس غياب الثقة بين جماعات المجتمع المختلفة بل وفي مؤسسات الدولة ذاتها وستعرقل الأمن والتنمية وستؤدي في النهاية إلي حلقة مفرغة من العنف بكل انواعه ...
هل نتحدث عن مصر الآن ؟؟؟ 

لو نظرنا الي واقعنا المصري لوجدنا أننا حيال حالة فريدة تكاد تختلف تماما عما عرفته دول كالمغرب وجنوب أفريقيا ودول شرق أوربا و الارجنتين وشيلي إلي آخر تلك النماذج ، كان الامر في تلك الحالات ينصرف إلي تسوية مخلفات مرحلة سابقة انطلاقاً إلي مرحلة جديدة ، ولكن الامر بالنسبة لنا يبدو مختلفا فنحن حيال ثلاث مراحل سابقة ( علي الأقل) نود من خلال العدالة الانتقالية تصفية مخلفاتها لبناء مرحلة جديدة .
مرحلة حكم الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك التي انتهت في 11 فبراير 2011 ، وتلتها فترة إمساك المجلس العسكري بالسلطة التي انتهت بدورها في 30 يونيو 2012 لتبدأفترة حكم الرئيس السابق محمد مرسي التي انتهت في 3 يونيو 2012 ولكل مرحلة من المراحل السابقة تجاوزاتها القانونية والاقتصادية بل وشهدائها أيضا ولم تزل غالبية ملفاتها مقتوحة يقف القضاء الطبيعي أمامها مقيداً ، تري هل يمكن تسوية تلك الملفات كلها دفعة واحدة بشكل يضمن تقبل الأطراف جميعا للنتيجة والرضا بما اسفرت عنة عدالتنا الانتقالية المنشودة التي نتمناها ؟؟؟
إن انجاز العدالة النتقالية يشترط من الناحية النفسية ممارسة الاطراف جميعاً - دون إقصاء لأحد - لمبدأ النقد الذاتي المتبادل والقبول بالتضحية بجزء من الاهداف النهائية في سبيل المصلحة العامة  أما إذا ما اتفقت عدة أطراف علي إقصاء طرف معين فإننا نصبح آنذاك حيال نوع من " عدالة المنتصر "
إن الهدف من العدالة الانتقالية  في مجتمع معين هو تحقيق المصالحة  الوطنية وفي نفس الوقت تحقيق العدالة ويعتبر كلا الهدفين متكاملان لا انفصال بينهما .ولكن تري اي الهدفين ينبغي ان يسبق الآخر ؟ المصالحة الوطنية أم العدالة الانتقالية ؟يري البعض أنه إذا لم يخضع مرتكبوا انتهاكات حقوق الانسان للمحكمة وافلتوا من العقاب علي جرائمهم فسيستمر الأمر كما كان في النظام الجديد ومن ثم لاينتهي الصراع . ويري البعض من جانب آخر ان السبيل الوحيد لإنهاء العنف علي نحو فعال هو بالعفو مبدئيا عما سبق والشروع في التفاوض من خلال الوسطاء .
وعلي أي حال فأنه لا يمكن عملياً أنجاز المصالحة الوطنية أو العدالة الانتقالية - بصرف النظر عن اسبقية أيهما - إلا إذا ما استقر في وعي الأطراف المشتبكة جميعاً أن دوام الصراع يهدد الجميع ، وأن أحد لا يستطيع القضاء علي الآخر ماديا ولا فكرياً بالضربة القاضية التي تجعلة أثراً بعد عين .
ورغم ان الوقت مازال طويلاً لإنجاز عدالة انتقالية حقيقية ، فإن علينا علي الأقل السعي لتوفير الأجواء الفكرية اللازمة التي تمهد لتقبلها حين ينضج الموقف للبدأ فيها ، ولعل تحقيق ذلك التمهيد يتطلب التمسك بعدد من الثوابت الفكرية لعل أهمها : 
* أننا شعب واحد رغم تنوع عقائدنا وأفكارنا 
* أن استبعاد فريق يؤدي بالضرورة إلي تفشي ظاهرة الأستبعاد المتبادل بحيث يتفتت الوطن 
* أنه لا توجد بيننا مجموعة من الملائكة مقابل مجموعة من الشياطين فلكل مرحلة في تاريخنا ولكل جماعة من جماعتنا بدون أستثناء سلبياتها وإنجازاتها 
* أن الأفكار مهما تناقضت ومهما بلغت حدت التناقض ، علينا القبول بوجودها 
* التصالح ينبغي ان يكون بالرضا الطوعي المتبادل 

الجمعة، 20 سبتمبر 2013

مقال يستحق القراءة

أزمة الدستور والحاجة لوثيقة حقوق مصرية 

محمد المنشاوي نشر فى : الجمعة 20 سبتمبر 2013 - 8:00 ص | آخر تحديث : الجمعة 20 سبتمبر 2013 - 8:00 صمنذ أكثر من مائتى عام قال بنجامين فرانكلين، أحد الآباء المؤسسين للولايات المتحدة هؤلاء الذين يضحون بالحرية مقابل الأمن.. و(الاستقرار) لا يستحقونهما. وهناك اليوم من يريد أن يخير المصريين بين حريتهم أو أمنهم. لذا تشبه ثورة مصر المستمرة منذ 25 يناير بعملية الولادة التى يخرج فيها وليد جديد من رحم المجتمع القديم طبقا لرؤية المفكر فريدريك انجلز. وحتى اليوم لم يقرر الشعب المصرى ما يريد من بين بديلين لا ثالث لهما. البديل الأسهل والمستقر، والذى يبحث فيه الجميع عن الاستقرار هدفا، وحتما سيخرج منه الوليد غالبا مشوها، أو البديل الأصعب غير المستقر، والذى يبحث عن ضمان الحريات، والذى سيخرج منه الوليد حتما عفيا قويا.
ومصر، التى تمر حاليا، كدولة وكمجتمع، بمرحلة مخاض حرجة تتطلب منا النظر والاقتداء بتجارب دول نجحت ثوراتها ونجحت تجربتها الدستورية فى خلق إطار قانونى دستورى يحافظ على حقوق الجميع سواء مثلوا الأغلبية أو الأقليات. ويمكن لنا أن نأخذ ما نراه مناسبا لمصر وأن نقوم بتمصير تجارب الآخرين وأن نبدأ من حيث انتهى الآخرون.
وبعد ما شهدته مصر خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، وخلال السنوات الثلاث الماضية، ومع تزايد المطالب بضرورة استبعاد قطاعات من الشعب المصرى بسبب رؤيتها السياسية وانتماءاتها الحزبية، قد يكون من المفيد أن نضع مواد فوق دستورية، وهو ما كتبت عنه منذ أكثر من عام على هذه الصفحات. وثيقة حقوق مصرية تعمل كمانع صلب ضد طغيان الدولة وطغيان الأغلبية، وكذلك ضد تعسف الأقليات وضد أى انحراف يمكن أن تنساق إليه، بحيث تضمن الوثيقة التوازن بين الحاكم وبين المحكومين فى الحاضر والمستقبل وأن توفر ضمانا ضد أى استبداد الآن ولعقود قادمة.
•••
يشهد التاريخ من حولنا تجارب ثورية جاءت نتيجة وجود استبداد داخلى أو وجود احتلال خارجى، وبعد نجاح الثورات وتغييرات دراماتيكية لم يتحقق بالضرورة هدف إقامة دولة عدالة ومساواة وحريات ومؤسسات.
ثورة إيران ادعت أنها تهدف لإقامة نظام ديمقراطى، وتبنت نظاما يسمح بانتخاب الرئيس لفترتين كحد أقصى، وحددت مدة الرئاسة بأربع سنوات فقط، إلا أن تجاهل حقوق المواطنين الإيرانيين وحرياتهم الأساسية أجهض الثورة وأعادها إلى أحضان ديكتاتوريات دينية وسياسية منتخبة.
ونفس السيناريو عرفته الثورات العربية على مدى تاريخها رغم أنها ولدت برضاء شعبى واسع. إلا أن هذه الثورات نجحت فقط فى إزاحة المحتل الأجنبى واستبدلته بديكتاتوريات محلية عسكرية فى الأغلب. ولم تنجح الثورات الشرق أوسطية فى إقامة ديمقراطية سياسية، ولم تنجح فى تحقيق رفاهية اقتصادية.
وإذا ما تركنا الشرق الأوسط وغربنا لوجدنا فى التجربة الأمريكية نموذجا يستحق الاقتباس. فبعد نجاح الثورة الأمريكية وإعلان الاستقلال الأمريكى عن التاج البريطانى عام 1776، كان من أهم القضايا التى واجهت الدولة الجديدة هو تحديد شكل نظام الحكم، وحقوق المواطنين وواجباتهم تجاه ولاياتهم ودولتهم، ودور الدين فى الحياة السياسية.
•••
علينا أن نبدأ من حيث انتهى الآخرون، وأن نتبنى وثيقة مصرية للحقوق على شاكلة وثيقة الحقوق الأمريكية The Bill of Rights، التى دخلت حيز التنفيذ فى عام 1791. وتعرضت المادة الأولى من وثيقة الحقوق للحريات الأساسية مثل تلك المتعلقة بحرية الدين والتعبير والصحافة وحق الاجتماع والتقاضى.
وبما أن وثيقة الحقوق ستجنبنا مخاطر عدة، وتبنى وثيقة حقوق من شأنه حماية الحقوق الأساسية للمصريين بغض النظر عمن سيئول إليه النصر فى المعارك الدائرة حاليا، وبغض النظر عن تركيبة مجلس الشعب المقبل، وبغض النظر عن اسم رئيس مصر المستقبلى. فلماذا لا يتم تبنى مثل هذه الوثيقة سريعا حتى قبل أن يخرج الدستور الجديد ويتم استفتاء الشعب عليه بعد شهرين من الآن.
ورغم أن الولايات المتحدة تمتلك أقدم دستور مكتوب فى العالم، ورغم أن الدستور الأمريكى هو أكثر الصادرات الأمريكية شعبية حول العالم، وأقدمها على الاطلاق، فقد اقتبست العديد من دول العالم مثل البرازيل وبلجيكا والنرويج والمكسيك، خبرة كتابة دساتيرها مهتدية بالتجربة الأمريكية. إلا أن الدستور لم يكن كافيا فى نظر الكثيرين بسبب عدم ضمانه للحقوق الأساسية للمواطنين، وعدم ضمانه عدم ممارسة الدولة استبدادا أو ظلما ضد مواطنيها فى المستقبل. وتمت الموافقة على وثيقة الحقوق فى وقت لم يكن يعرف المجتمع الأمريكى وجود أقليات دينية أو عرقية أو طائفية أو لونية. أغلبية سكان الولايات المتحدة حينذاك كانوا من البيض ممن يؤمنون بالبروتستانتية المسيحية.
لا أتحدث هنا عن نسخ الدستور الأمريكى أو تمصيره، بل أقصد تبنى روحه ومبادئه، وأن نحاول أن نقترب من وطنية من كتبه فيما يتعلق بتغليب الصالح العام على المصالح الضيقة. كذلك أن نأخذ فى الحسبان الخصوصية المصرية كما فعل الأمريكيون منذ 230 عاما عندما راعوا خصوصيتهم الأمريكية.
ما ذكرته التقارير الصحفية عن محتوى مشروع الدستور المصرى الجديد يظهر أن به الكثير من الألغام التى يجب تجنبها من أجل ان ندفع مصر للأمام. ولن يتحقق هذا إلا بإلغاء القيود على الحريات، تلك القيود التى تخرج من تحت عباءة سيادة القانون. الحريات سواء كانت هذه الحريات تتعلق بممارسة شعائر دينية مقدسة، أو بممارسة حريات خاصة تتعلق بالملبس والمشرب والمسكن، أو حريات التعبير بما فيها من حرية التعبير الأدبى والصحفى والفن، يجب أن تكون محصنة ضد أى تسلط من جانب الدولة.
•••
ما تحتاجه مصر الآن هو تطبيق لعدد محدود من المبادئ العالمية السامية مثل الفصل بين السلطات وضمان الحريات الشخصية وحقوق المواطنة مع الالتزام بمنع طغيان الأغلبية، ومواجهة تعسف الأقلية، بما يحقق توازنا مقبولا بين الأغلبية الحاكمة وبقية الشعب المصرى فى الحاضر والمستقبل، وأن توفر ضمانا ضد أى استبداد الآن، ولعقود المقبلة.


اقرأ المزيد هنا:http://shorouknews.com/columns/view.aspx?cdate=20092013&id=8747d660-a506-44e9-99e3-824b0d0319c4

مرحبا بكم جميعا

عبدالله النشار - abdallahelnashar