Lawyer and political activist عضو الاتحاد الدولي للمحامين بباريس Egypt

السبت، 8 يوليو 2017

ترتيب الحاضنات في قانون الاسرة المصرية

ترتيب الحاضنات
أولاً : حضانة النساء
الحاضنات حين رتبن ، روعي في ترتيبهن تقديم قرابة الأم استجابة للغريزة الطبيعية المحققة في الأم وقرابتها ، من حيث الشفقة علي الصغير والعناية به ، وبصحته ، ونظافته ، ذكراً كان أم أنثي ، وعلماء التربية أكدوا علي إن الأم تفهم أعمال طفلها ، وتختبر انفعالاته ، ويتعود عليها بما لها من صبر علي وليدها ، والصغير يهتدي بنفسه إلي أمه ، والي ما تلقنه من معلومات منذ شهوره الأولي ، وذلك راجع إلي هدوئها له ، واطمئنانه في حجرها ، وتفهمه لنظراتها إليه .
فالأم لها دخل كبير ـ لا يستهان به ـ في تكوين الصغير وتربيته الأولي ، ولا ينازعها في ذلك حاضنة تالية لها ، فهي بلا شك مؤثرة في تحصيله لما يدور حوله ، ولذلك نجد مدارس الأطفال حالياً تناظر الأم أولاً قبل قبول الطفل بالمراحل الأولي في مدارس الأطفال لأن الأم عنوان طفلها ، وهي تؤثر فيه ، وهو يتأثر بها .
ولا خلاف بين الفقهاء في أن الأم مقدمة في الحضانة عن غيرها من النساء لأن حق الحضانة يستفاد من قبل الأم ، والأصل في ذلك ما روي عن عبد الله ابن عمرو بن العاص أن " امرأة قالت يا رسول الله إن ابني هذا كان بطني له وعاء ، وثديي له سقاء ، وحجري له حواء وأن أباه يريد أن ينزعه مني " فقال رسول الله e " أنت أحق به ما لم تتزوجي " فجعل الحق لها ـ في الحضانة ـ إلي أن تتزوج ، وقد نصت المادة 380 من الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية علي إن " الأم النسبية أحق بحضانة الوالد وتربيته حال قيام الزوجية وبعد الفرقة إذا اجتمعت فيها شرائط أهلية الحضانة " ، والمادة 381 علي أن " الحاضنة الذمية إما كانت أو غيرها أحق بحضانة الولد كالمسلمة ، حتي يعقل ديناً أو يخشي عليه أن يألف غير دين الإسلام " .
وأم الأم وإن علت بمنزلة الأم بعدها ، لأن الحضانة سببها الأمومة وأم الأم تدلي بالأم ، التي تقدم علي الأب ، ولذلك كانت أم الأم بعدها في استحقاق الحضانة ، لن لها ولادة ، فوجب تقديمها علي أم الأب ، كتقديم الأم علي الأب ، فإذا كان حق الحضانة يستفاد من قبل الأم ، فيعتبر الأقرب فالأقرب من جهتها ، ويقدم المدلي بالأم علي المدلي بالأب عند اتحاد المرتبة قرباً ، فإذا ماتت الأم أو تزوجت بأجنبي ، أو لم تكن أهلاً للحضانة ينتقل حقها إلي أمها .
وبعد أم الأم ـ إذا لم تكن موجودة أو كانت ولكنها ليست أهلاً للحضانة ـ يأتي دور أم الأب وإن علت ، لأنها أم في نفسها ، فهي أم أب المحضون ، فصارت كالأم بالنسبة له ، والأم مقدمة علي غيرها في باب الحضانة ، والحنابلة يقولون إن أم الأب جدة وارثة ، ولها ولادة ووراثة ، فأشبهت أم الأم والقاعدة عندهم " أنه متي وجدت جدة وراثة فهي أولي ممن هو من غير عمود النسب بكل حال وإن علت درجتها ، لفضيلة الولادة والوراثة " .
وبعد الأمهات تنتقل الحضانة إلي الأخوات الشقيقات للمحضون ، لأن قرابة الأخت الشقيقة من جهتين ـ الأب والأم ـ أي قريبة للمحضون من جهة أبيه وقريبة له من جهة أمه ، والشفقة بالقرابة ، فتكون ذات القرابتين أشفق ، وبالحضانة أحق من غيرها ذات القرابة الواحدة ، أي بالقرابة لأب فقط أو لأم فقط .
وبعد الأخوات الشقيقات ، يأتي دور أخوات المحضون لأم ، لأن استحقاق الحضانة يكون بقرابة الأم ، والأخت لأم تدلي بالأم ، ثم بعدها يأتي دور أخت المحضون لأب ، لأنها تدلي بقرابة الأب ، ولذلك تقدمت عليها الأخت لأم .
الحنابلة يرون أن الأخت من الأب أحق من الأخت من الأم ، فإذا انعدم من يستحق الحضانة من الآباء والأمهات ، وان علوا انتقلت الحضانة الي الأخوات ، وقدمن علي سائر القرابات كالخالات والعمات وغيرهن ، لأنهن شاركن في النسب ، وقدمن في الميراث ، ولأن العمات والخالات إنما يدلين بأخوة الآباء والأمهات ، ولا ميراث لهن مع ذي فرض ، ولا عصبة .
وبعد الأخت لأب تنتقل الحضانة إلي بنت الأخت الشقيقة للمحضون ، ثم بنت الأخت لأم .
وبعد الأخوات يأتي دور الخالات في الحضانة . والمقصود بهن خالات المحضون ، فتقدم خالته شقيقة الأم ، ثم خالته ـ أخت أمه لأم ـ ، ثم خالته ـ أخت أمه لأب .
وبعد خالات المحضون يأتي دور بنت أخته لأبيه ، ثم بنت أخيه الشقيق ، ثم بنت أخيه لأمه ، ثم بنت أخيه لأبيه .
وبعد بنات أخ المحضون ، يأتي دور عماته ، فتقدم العمة الشقيقة له ثم عمته أخت أبيه من الأم ، ثم عمته أخت أبيه من الأب .
ويأتي بعد من تقدمن من الحاضنات دور خالات أم المحضون ، فتقدم خالة الأم الشقيقة ثم خالة الأم من الأم ، ثم خالتها من الأب .
وخالات الأب بعد ذلك تتقدمهن خالته شقيقة أم الأب . ثم خالة الأب ـ أخت أمه لأم ، ثم خالة الأب أخت أمه لأب .
بعد خالات الأب يأتي دور عمات الأم تتقدمهن عمتها شقيقة أبيها ، ثم عمتها أخت أبيها من الأم ، عمتها أخت أبيها من الأب ، ويأتي بعدهن عمات الأب ، فتقدم عمة الأب الشقيقة ثم عمته لأم ، ثم عمته لأبيه .
يبين من الترتيب المتقدم للحاضنات إن أحق النساء بالحضانة ، مقدم فيه القرابة من قبل الأم ، ثم يليها القرابة من قبل الأب لأن الأصل عند الفقهاء إن كل من كان من قبل الأم ـ في باب الحضانة ـ فهو أولي ممن هو من قبل الأب .
وخلاصة القول في هذا الخصوص إن ترتيب القانون للحاضنات ليس ترتيباً عملياً يتفق مع الواقع الذي يفرض نفسه ، ولا ترتيباً قصد به مصلحة الصغير ، ولا مصلحة أبيه ، فقد كان يتعين أن يؤخذ من فقه المسألة ما يناسب الوضع الاجتماعي ، ويكف عنه المشاكل حول الحضانة . (1)
ولقد أتيح لكاتب هذه السطور أن يعمل بقضاء الأحوال الشخصية ما يزيد علي ربع قرن من الزمان منتهياً برئاسة دائرة الأحوال الشخصية بمحكمة النقض المصرية . فلم يصادفه ـ في النزعة ـ من تبحث عن حق حضانة الصغير أو الصغيرة ، سوي أم المحضون ، ونادراً جدتيه لأمه وأبيه ، وبعد ذلك يكون والد المحضون هو الحاضن مهما كان سن الصغير ، علي الرغم من إن أراق الأقضيات كانت تنطق بوجود كثير من الحاضنات المرتبات بنص المادة 20 سالفة الذكر ، ولم يتقدمن لطلب الحضانة .
ولذلك نري الأخذ برأي المستشار/ أحمد نصر الجندى ـ وهذا فقه من حق المشرع الوضعي أن يأخذ به ويبحث عنه من أجل الصالح العام ، وهذا الرأي يذهب إلي إن الأم إذا تركت الحضانة مع استحقاقها لها ، تنتقل الحضانة إلي الأب ، لن أمهات الأم فرع عليها في الاستحقاق ، فإذا أسقطت الأم حقها في الحضانة سقط حق فرعها في الرأي الواقعي ـ وان لم يكن هو الراجح في مذهب الحنابلة ـ إلا إنه رأي عملي يناسب واقع المجتمع ، وقيمه المتجددة ، كما يناسب علاقات مختلفة سوف تظهر في أجيال لاحقة . وهو رأي مأخوذ من فقه الشريعة ، ولا يخالف أحكامها ، خاصة ، وقد ظهر أن الأمهات يلجأن بأولادهن إلي دور الحضانة ، وان الدولة تسعي إلي نشر هذه الدور في كل مجالات الأعمال ، وتقوم بتشكيل لجان من المتخصصين لتحسين دور الخدمة بدور الحضانة وتدريب الآلف من المشرفات في إطار خطة تقوم الوزارة المختصة بإعدادها للنهوض بدور الحضانة وتحسين الخدمات بها ، ومن ثم لم يعد هناك فرق بين أن يذهب الأب بابنه لإيداعه دار الحضانة أو تذهب الأم به إلي هذه الدور ، والخاسر في ذلك هو الصغير والمجتمع الذي ينتظره ، لأن دور الحضانة ليست دور تعليم وإنما هي دور فتحت لمن ليس لهن أمهات حاضنات بمعني الحاضنة المعروفة في فقه الشريعة .
ثانياً : حضانة العصبات .
ترتيب الحواضن الذي جاء به القانون ، بعد حضانة النساء ، فقد افترض القانون عدم وجود حاضنة من النساء ـ الذين سبق ذكر ترتيبهن ـ أو لم يكن منهن من هي أهل للحضانة ، أو انقضت مدة حضانة النساء ، وهذه الفروض كلها إذا تحققت أو تحقق واحد منها تنتقل الحضانة إلي العصبات من الرجال بحسب ترتيب الاستحقاق في الآرث مع مراعاة تقديم الجد الصحيح علي الإخوة .
ونص المادة 20 من القانون 25 لسنة 1929 أورد قاعدة عـامة مطلقـة هـي " ترتيب العصبات حسب الاستحقاق في الإرث " وبهذا القانون إن العصبات يمكنهم أن يحضنوا الصغير ـ عند عدم الحاضنات .
والأحناف عندهم الأب أحق بالولد ، ثم بعده الجد لأب ثم الأخ من الأب والأم ـ الشقيق ـ ثم الأخ من الأب ، فإذا اجتمع أحد الأخوة لأب وأم ، فأفضلهم صلاحاً وروعاً أحق بالضم إليه ، لأن الضم إلي أقرب العصبات فيه منفعة المحضون ، ولهذا قدم الأقرب ، وضمه إلي أبيهم صلاحاً انفع للولد ، لأنه يتخلق بأخلاقه . (1)
فإن كان الأخوة سواء في الصلاح والورع قدم أكبرهم لقوله e "الكبر الكبر" ولأن حق الأكبر من الأخوة أسرع ثبوتاً ، فعند التعارض يترجح الكبر ، وهذه القاعدة تسري علي الأعمال بعد الأخوة .
ثالثاً : حضانة المحارم .
افترض القانون عدم وجود عصبات للمحضون ، فنقل الحضانة إلي محارمه من الرجال غير العصبات ، ورتبهم كالآتي : جد المحضون لأمه ثم أخ المحضون لأمه ، ثم أبن أخ المحضون لأمه ، ثم عم أم المحضون ، ثم الخال الشقيق لأم المحضون ـ أي أخ أمها من الأب والأم ، ثم الخال لأب ثم الخال لأم ، كما سبق أن أشرنا .
هل تجبر الحاضنة علي الحضانة :
الفقهاء قرروا إن الحاضنة لا تجبر علي حضانة ولدها بمعني إنه ، وإن كان لها حق الحضانة ، ولها أن تطالب به ، إلا إنها لا تجبر علي القيام بالحضانة ـ علي الرغم منها ـ فلا يجوز للأب ، ولا للقاضي أن يلزمها بحضانة صغيرها ، ولذلك قرر فقهاء الأحناف " ليس علي أمه إرضاعه قضاء بل ديانة إلا إذا تعينت فتجبر ـ ولذلك يجوز للأم أن تمتنع عن مباشرة الحضانة ، ويكفي في ذلك مجرد امتناعها ، أو أن تتزوج بغير الأب ، واستثناء من هذا الأصل خص الفقهاء الأم بالحضانة في حالات بينوها علي سبيل الحصر ، بمعني انه لا يجوز لها أن تمتنع عن حضانة صغيرها إذا توافرت حالة منها ، فقالوا إذا كانت الأم حاضنة فإنها تجبر علي الحضانة في الحالات الآتية :
1ـ إذا كان الصغير في فترة الرضاع ، ولا يأخذ ثدياً غير ثدي أمه أي لا يرضع من غير الأم .
2 ـ إذا لم يكن للأب أو الصغير مال يستأجر به الأب حاضنة غير الأم ولم توجد حاضنة متبرعة .
3 ـ إذا لم توجد حاضنة ـ أخري ـ تلي الأم في ترتيب الحاضنات .
عدم وجود الحاضنة هنا يشمل ، عدم وجودها حكماً بأن توجد حاضنة تلي الأم في الترتيب ، ولكنها تمتنع عن القيام بالحضانة ، وهذا الامتناع حقها ، إذ لا يجوز إجبار غير الأم علي حضانة الصغير ، مما مؤداه إن غير الأم في باب الحضانة لا تتعين . (1)
وقد نصت المادة 387 من الأحكام الشرعية علي إنه : إذا امتنعت الحاضنة عن الحضانة فلا تجبر عليها إلا تعينت لها ، بأن لم يوجد للطفل حاضنة غيرها من المحارم ، أو وجدت من دونها وامتنعت فحينئذ تجبر إذا لم يكن لها زوج أجنبي .
#عبدالله_النشار_المحامي
#محكمة_دمنهور
#دنيا_القانون

الأربعاء، 9 أبريل 2014

كيف تختار محام مناسب

كيف تختار محام مناسب
دائما يحتار الذي لدية مشكلة قانونية أو نزاع قانوني في اختيار المحامي الذي يوكله للترافع عنه في قضية ما أو توكيله لأخذ حقه أو توثيقه قانونيا، خصوصا إذا لم تكن له تجارب سابقة في أروقة المحاكم. البعض قد يظن أنه يجب أن يتبع سمعة المحامي ومكتبه، وآخر قد يهتم بقيمة الأتعاب التي يدفعها ويقارن بين مكاتب المحامين. ولكن عدم الخبرة قد يوقعه في يد واحد من مدعي المهنة، وربما يكتشف أنه أضاف الى خصومه خصما آخر يضيع حقه بدلا من أن يأتي له به. كيف يستطيع أي شخص أن يختار المحامي المناسب وما الذي يجب أن يضعه في حسبانه عندما يقرر أن يوكل محاميا بعينه ليتولى قضيته؟
المحامي ضاري الظفيري قال ان اختيار #المحامي يجب أن يبنى على عدة عوامل:
- أولا يجب أن يكون مكتب المحاماة قائما وصحيحا بسبب زيادة مكاتب التضمين في الفترة الأخيرة، والتي تكون فيها الرخصة باسم محام ومن يدير المكتب فعليا هم أشخاص إما أن يكونوا تجارا وإما ممن لا يحق لهم ممارسة مهنة المحاماة، أو من هو مستشار قانوني، لكن لديه عقوده الخاصة وقضاياه، بحيث لا يسعى إلا لوجود مكتب محاماة يعمل تحت اسمه.
العامل الآخر هو نوع القضية المراد رفعها أو الدفاع عنها، فلدينا محامون متخصصون في القضايا الجنائية وآخرون في القضايا المدنية والتعويضات، وكذلك من أصبح علما في القضاء الإداري، وجمع ذلك كله في مكاتب المحاماة التي تمارس المهنة منذ أكثر من 30 عاما وهي معدودة على الأصابع.
الثقة هي العامل الثالث الذي يجب توافره بين المحامي والموكل، بحيث انها لو فقدت فسوف تتزعزع القضية ولن يبدع المحامي في عمله، وهذا مدعاة لخسارة القضية وإبطال التعاقد مع دفع الموكل المصاريف كافة.
وفي حالة عدم قيام المحامي بدوره كما يجب، يمكن للموكل أن يقدم فيه شكوى لجمعية المحامين، فعلى سبيل المثال لو تلاعب المحامي مع الخصم عليه تقديم شكواه وإثباتها أيضا، وإن كان هناك إهمال وحدوث أضرار لتخلف المحامي عن القيام بدوره كعدم التزامه بالمواعيد الخاصة برفع الدعوى أو الطعن عليها.
#محام أم #محامية؟
ثم تحدث الظفيري عن تفضيل بعض النساء للمحاميات في قضايا الأحوال الشخصية لحساسيتها، وشعورهن بأن المرأة المحامية ستكون أكثر اهتماما وتعاطفا معهن من الرجل، فقال:
- هذا غير صحيح لأن الإناث لا يثقن بعضهن ببعض، ومن جئن الى المكتب لتوكيلنا كن يرفضن وجود محامية في فريق الدفاع عنهن ويفضلن المحامين الذكور.
بحث وسمعة
المحامية دلال الملا تحدثت عن ظن البعض أن المحامي الرجل أكثر كفاءة في تولي قضايا الجنايات لذلك يتجهون نحوه. وقالت ان هذا المعيار تغير كثيرا بعد نجاحات حققتها المرأة المحامية في القضايا الجنائية، لذلك اختيار المحامي مهما كان جنسه يخضع لمعايير أخرى:
- لا فرق بين المحامي والمحامية، لأن غاية الاثنين هي بحث القضية و إقناع القاضي بعد دراستها والبحث عن ثغرات قانونية فيها من أجل كسبها. من الجيد تغيير النظرة للمحامية وكفاءتها وهذا شيء لمسته أنا شخصيا.
أما أفضل طريقة لاختيار المحامي المناسب فهي سمعته أو ترشيح الأهل والأصدقاء له، وقد يكون الموكل سجينا وتصله من المساجين الذين معه أن هذا المحامي كفء لتولي قضيته.
البحث عن محام مناسب تماما مثل السؤال عن الطبيب الأفضل، فهو يتطلب السؤال من المجربين وأصحاب الخبرة، إلى جانب البحث عن طريق النت عن إنجازات هذا المحامي والقضايا التي كسبها.
مكاتب وهمية
المحامي أحمد القحطاني قال: بداية يجب أن نعرف دور المحامي والذي هو بذل جهد وليس تحقيق أفضل نتيجة لانه لا يحكم في النهاية:
- من يريد توكيل محام يجب أن يختار المحامي الملتزم بالوجود والحضور دائما في المحكمة، ومن يقرأ القضية بعناية ويوصل المعلومة للموكل أولا وللمحكمة ثانيا، وإذا كان مقتنعا بها سيبذل جهدا أفضل في القضية. إضافة إلى ذلك فإن الخبرة مهمة، لكن المحامي الباحث مهم أيضا والمهتم بعمله قد يفوق أصحاب الخبرات.
وعن سؤال عما إذا كان هناك محام يمكن وصفه بالنصاب، قال:
- يوجد الكثير من مدعي المهنة، فقد يكون غير مرخص لأحدهم مزاولة مهنة المحاماة ومع ذلك يمارسها فيفتح مكتبا وهميا ويستخدم اسم أحدهم ويوقع عقودا باسم محام تم الاتفاق معه، وهذا للأسف يستغل المهنة ويسيء لها وغالبا من يلجأ الى هؤلاء هم الذين يفكرون بالمادة أولا عندما يريدون توكيل محام.
بوح وأسرار
ثم تحدث عن رأيه بإسناد النساء قضايا الأحوال الشخصية لمحاميات فقال:
- لا فرق بين محام ومحامية في هذه القضايا. ومخطئ من يظن أن المحامية أفضل لأن القانون في النهاية هو الفيصل، والمحامي من باب الأمانة سيقوم بعمله على أكمل وجه، ومن يحكم بالحقوق هي المحكمة بعد أن يوصل لها طلباتها وحقوقها.
بعضهن يلجأن للمحاميات في قضايا الأحوال الشخصية ليستطعن قول البوح بأسرار زوجية إن تطلب الأمر من غير تحفظ، مع أن القاضي رجل وهو من سيبحث القضية ويحكم في النهاية.
وعد كاذب
المحامي فهد البريكان حذر من أن يكون الاختيار سببه الإعلان والدعاية ووسائل الإعلام:
- نشاهد اليوم أوراق إعلانية موضوعة على السيارات لخدمات استشارات وعقود قانونية وغيرها. المحامي الحقيقي لا يصل الى هذه الدرجة، ولا يعلن عن نفسه بهذه الطريقة ويجب أن يكون اختياره بناء على ثقة بحرفيته في الأداء ومهنيته في التعامل مع مفردات القضية. ثانيا تجنب المحامي الذي يعد بتحقيق نتيجة على وجه اليقين، فهو محام وليس قاضيا وهو غير صادق بهذا الوعد ويخالف تقاليد المهنة وإذا حدث ذلك مع الموكل يجب أن يصرف النظر فورا عن توكيله.
وأيضا تجنب من يدعي تحقيق نتيجة لموكله بناء على علاقته الشخصية وبعيدا عن القانون. النقطة المهمة الأخرى هي أنه يتعين على الحضور لمكتب المحامي والالتقاء به وطرح الاستشارة ومن خلال تبادل أطراف الحديث سيتجلى مدى إلمامه بالنزاع الخاص بالموكل والنصوص التي تحكمه. النقطة الأخيرة المهمة هي وجوب طلب تحرير عقد بينك وبين المحامي يذكر فيه الأعمال المزمع القيام بها والإجراءات الواجب عليه اتخاذها والتزامك بالأتعاب وكيفية سدادها وموعد استحقاقها.
حل ودي
المحامي عبدالله النشار قال ان من أهم معايير اختيار المحامي المناسب هو أن يخاف الله ويقول الحق لو على نفسه، وأن يكون ملما بمختلف فروع القانون العام والخاص والذكاء والفطنة:
- إضافة إلى أنه يجب أن يكون ملتزما بالعمل والمواعيد والاحترام وحسن الخلق والسمعة، وأن يتجه إلى حل القضايا وديا قبل اللجوء إلى القضاء لتسوية النزاعات. إلى جانب ألا يعد الموكل بأكثر من بذل الجهد والعناية بالقضية من غير الوعد القاطع بنتيجة معينة. من المهم أن ينتبه الموكل إلى أن المحامي يتحلى بحسن التعامل واللباقة والهندام والخبرة والمعرفة والثقافة حتى يشعر بأنه في أيدٍ أمينة.
وأحذّ.ر طبعا من المكاتب الوهمية وأدعياء المهنة الذين تخوض جمعية المحامين منذ سنوات حربا معهم للحد من انتشار هذه الظاهرة أخيرا، مما يسبب غش الموكل.

الاثنين، 28 أكتوبر 2013

وظيفة بالمبادرة مسئول تمكين قانوني (محام)

                           مسئول تمكين قانوني (محام)



تعلن المبادرة المصرية للحقوق الشخصية عن حاجتها لمحام للقيام بوظيفة التمكين القانوني في المكتب الإقليمي للقاهرة الكبري (القاهرة، الجيزة، القليوبية).

أهداف الوظيفة
يتبع مسئول التمكين القانوني قسم العمل الميداني. ويتولى بشكل أساسي مسئولية التعامل القانوني مع القضايا الحقوقية في المحافظة أو الإقليم الخاص به ويتولى إلى جانب ذلك القيام بمهام رصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان والتفاعل مع الجهات الحقوقية والمجتمعية والرسمية في سبيل تمكين المجتمعات المتضررة من استعادة حقوقها.

المهام والمسئوليات
  • تمثيل ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان أمام المحاكم ومساعدتهم قانونيا في المحافظة أو الإقليم التابع له.
  • متابعة وسائل الإعلام والتواصل مع منظمات حقوق الإنسان الأخرى والمنظمات التنموية والحركات الاجتماعية بهدف رصد انتهاكات حقوق الإنسان والوصول للضحايا بشكل سريع.
  • التفاعل مع المجتمعات المتضررة بهدف تنظيمهم وتوفير الموارد والخبرات لهم حتى يتمكنوا من الحصول على حقوقهم.

المؤهلات
  • خبرة على الأقل سنتين في ممارسة المحاماة بالإضافة إلى خبرة في القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان عموما (سواء الاقتصادية والاجتماعية أو المتعلقة بالحريات أو بالعدالة الجنائية).
  • ناشط مجتمعيا يحمل خبرة جيدة في التعامل مع ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان والمجتمعات المتضررة والمهمشة.
  • ذو إلمام جيد بأوضاع حقوق الإنسان في محافظته وعلى معرفة باحتياجات المجتمعات وأولوياتها.
  • قادر على السفر والتحرك بين المحافظات التابعة للإقليم المسئول عنه مع مرونة أوقات العمل.

الراتب
يتقرر الراتب بالتناسب مع الخبرة والمؤهلات، وذلك في إطار الرواتب المماثلة المقدمة من قبل منظمات حقوق الإنسان المصرية الأخرى.

التقديم
على المتقدمين للوظيفة إرسال السيرة الذاتية ورسالة تعريفية إلى العنوان التالي : field-vacancies@eipr.org  في موعد أقصاه 10 نوفمبر 2013مع كتابة "وظيفة محام القاهرة" في عنوان الإيميل.

حول المبادرة المصرية للحقوق الشخصية
المبادرة المصرية للحقوق الشخصية منظمة حقوقية مستقلة تعمل منذ عام 2002 على تعزيز وحماية الحقوق والحريات الأساسية في مصر، وذلك من خلال أنشطة البحث والدعوة والتقاضي والرصد والتوثيق والتنظيم المجتمعي في مجالات الحريات المدنية، والعدالة الاقتصادية والاجتماعية، والديمقراطية والحقوق السياسية، والعدالة الجنائية (الموقع الإلكتروني www.eipr.org ).


http://www.eipr.org/page/1853


الأربعاء، 23 أكتوبر 2013

النص الكامل لمشروع قانون تنظيم التظاهر

النص الكامل لمشروع قانون تنظيم التظاهر


بشأن تنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية في الأماكن العامة

المادة الأولي للمواطنين الحق في تنظيم الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية والانضمام إليها غير حاملين سلاحا, وذلك وفقا للأحكام والضوابط المنصوص عليها في هذا القانون.

المادة الثانية الاجتماع العام هو كل تجمع لأفراد في مكان أو محل عام أو خاص يدخله أو يستطيع دخوله أي فرد ليس بيده دعوة شخصية فردية.

المادة الثالثة الموكب هو كل مسيرة لأفراد في مكان أو طريق عام يزيد عددهم علي عشرة للتعبير عن آراء أو أغراض غير سياسية.

المادة الرابعة المظاهرة هي كل تجمع ثابت لأفراد أو مسيرة لهم في مكان أو طريق عام يزيد عددهم علي عشرة بقصد التعبير سلميا عن آرائهم أو مطالبهم أو احتجاجاتهم السياسية.

المادة الخامسة يحظر الاجتماع العام أو تسيير الموكب أو المظاهرة في أماكن العبادة. كما يحظر علي المشاركين في الاجتماعات العامة أو المواكب أو المظاهرات حمل أي أسلحة أو ذخائر أو مفرقعات أو ألعاب نارية أو مواد حارقة أو ارتداء الأقنعة أو الأغطية التي تخفي ملامح الوجه.

المادة السادسة يجب علي من يريد تنظيم اجتماع عام أو موكب أو مظاهرة سلمية أن يخطر كتابة بذلك قسم أو مركز الشرطة التي يقع بدائرته مكان الاجتماع العام أو مكان بدء سير الموكب أو المظاهرة السلمية, ويتم الاخطار قبل بدء الاجتماع أو الموكب أو المظاهرة السلمية بأربع وعشرين ساعة علي الأقل, كما يجب أن يتضمن الاخطار البيانات والمعلومات الآتية: 1 ـ مكان الاجتماع العام أو مكان وخط سير الموكب أو المظاهرة السلمية. 2 ـ ميعاد بدء وانتهاء الاجتماع العام أو الموكب أو المظاهرة السلمية. 3 ـ بيان بموضوع الاجتماع العام أو الموكب أو المظاهرة السلمية والغرض منها والمطالب التي يرفعها والمشاركون في أي منها. 4 ـ بيان بأسماء الأفراد أو الجهة المنظمة للاجتماع العام أو الموكب أو المظاهرة السلمية.

المادة السابعة يجب علي وزير الداخلية أو من ينيبه اخطار الجهات المعنية بمطالب المجتمعين أو المشاركين في الموكب أو المظاهرة السلمية المخطر عنها للتواصل الفوري مع المسئولين عنها من أجل محاولة ايجاد حلول لتلك المطالب أو الاستجابة لها.

المادة الثامنة يصدر وزير الداخلية قرارا بتشكيل لجنة في كل محافظة برئاسة مدير الأمن بها تكون مهمتها وضع الضوابط والضمانات الكفيلة بتأمين الاجتماعات العامة والمواكب والمظاهرات السلمية المخطر عنها وطرق التعامل معها في حالة خروجها عن إطار السلمية وتعريض الأرواح والممتلكات العامة والخاصة للخطر.

المادة التاسعة لا يجوز أن يترتب علي ممارسة الحق في الاجتماع العام أو الموكب أو المظاهرة السلمية الاعتصام أو المبيت بأماكنها أو الإخلال بالأمن أو النظام العام أو تعطيل مصالح المواطنين أو ايذائهم أو تعريضهم للخطر أو الحيلولة دون ممارستهم لحقوقهم وأعمالهم أو قطع الطرق أو المواصلات أو النقل البري أو المائي أو الجوي أو تعطيل حركة المرور أو الاعتداء علي الأرواح والممتلكات العامة والخاصة أو تعريضها للخطر.

المادة العاشرة يجوز لوزير الداخلية أو مدير الأمن المختص في حالة حصول جهات الأمن علي أدلة ومعلومات كافية بأن إحدي المخالفات المنصوص عليها في المادة السابقة متوافرة لدي المنظمين أو المشاركين في الاجتماع العام أو الموكب أو المظاهرة قبل موعد بدئها, التقدم بطلب الي قاضي الأمور الوقتية لإلغاء الاجتماع أو الموكب أو المظاهرة أو إرجائها أو نقلها لمكان أو أي خط سير آخر. ويصدر القاضي قراره مسببا علي وجه السرعة.

المادة الحادية عشرة تتولي قوات الأمن اتخاذ ما يلزم من إجراءات وتدابير لتأمين الاجتماع العام أو الموكب أو المظاهرة المخطر عنها والحفاظ علي سلامة المشاركين فيها, وعلي الأرواح والممتلكات العامة والخاصة دون أن ترتب علي ذلك اعاقة الغرض منها. وإذا صدر خلال الاجتماع العام أو الموكب أو المظاهرة أي سلوك من المشاركين فيها يشكل جريمة يعاقب عليها القانون أو خروج المشاركين فيها عن الطابع السلمي للتعبير عن الرأي جاز لقوات الأمن بالزي الرسمي وبناء علي أمر من القائد الميداني المختص فض الاجتماع العام أو تفريق الموكب أو المظاهرة والقبض علي مرتكبي الجريمة. ولمدير الأمن المختص مكانيا أن يطلب من قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة الابتدائية المختصة ندب من يراه لإثبات الحالة غير السلمية للاجتماع أو الموكب أو المظاهرة.

المادة الثانية عشرة تلتزم قوات الأمن لدي قيامها بفض أو تفريق الاجتماع العام أو الموكب أو المظاهرة باتخاذ الاجراءات والتدابير اللازمة لذلك علي الترتيب الآتي: ـ توجيه إنذارات شفهية من القائد الميداني بواسطة مكبرات الصوت الي المشاركين في الاجتماع العام أو الموكب أو المظاهرة بالفض والانصراف. ـ استخدام المياه المندفعة. ـ استخدام الغازات المسيلة للدموع. ـ استخدام الهراوات.

المادة الثالثة عشرة لا يجوز لقوات الأمن عند فض أو تفريق الاجتماع العام أو الموكب أو المظاهرة استعمال القوة بأزيد مما ورد بالمادة السابقة, إلا في حالات الدفاع الشرعي عن النفس أو المال المقررة قانونا, وطبقا للقواعد المنصوص عليها في قانون هيئة الشرطة.

المادة الرابعة عشرة يحدد المحافظ المختص بقرار منه حرما أمنا معينا أمام المواقع الآتية لا يقل عن خمسين مترا ولا يزيد عن مائة متر يحظر علي المشاركين في المواكب أو المظاهرة السلمية تجاوزه:ـ ـ المقار الرئاسية. ـ مقار المجالس التشريعية. ـ مقار مجلس الوزراء والوزارات والمحافظات. ـ مقار المحاكم والنيابات والمنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية الأجنبية. ـ مقار أقسام ومراكز الشرطة ومديريات الأمن والسجون والأجهزة والجهات الأمنية والرقابية والأماكن الأثرية. وفي جميع الأحوال يحظر علي أي فرد الدخول لحرم المواقع المشار اليها لنصب منصات خطابه أو إذاعة بها, أو خيام وما شابهها بغرض الاعتصام أو المبيت بها.

المادة الخامسة عشرة يصدر كل محافظ مراعيا في ذلك حسن سير العمل وانتظام حركة المرور قرارا بتحديد منطق كافية داخل المحافظة يباح فيها الاجتماعات العامة أو المواكب أو المظاهرات السلمية للتعبير السلمي فيها عن الرأي دون التقيد بالاخطار علي أن يتضمن القرار المشار إليه الحدود القصوي لاعداد المجتمعين في تلك المنطقة, ويحظر في هذه الحالة علي المشاركين في الاجتماع أو الموكب أو المظاهرة التحرك خارج المنطقة المشار إليها أو الاعتصام أو المبيت بها.

المادة السادسة عشرة مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد في قانون العقوبات أو أي قانون آخر يعاقب بالعقوبات علي الافعال المنصوص عليها في المواد التالية.

المادة السابعة عشرة يعاقب بالسجن والغرامة التي لاتقل عن مائة ألف جنيه ولاتجاوز ثلاثمائة الف جنيه كل من عرض أو حصل علي مبالغ نقدية أو أي منفعة لتنظيم اجتماعات عامة أو مواكب أو مظاهرات القصد منها مخالفة المادة(9) من هذا القانون, أو توسط في ذلك. ويعاقب بذات العقوبة كل من حرض علي ارتكاب الجريمة حتي ولو لم تقع.

المادة الثامنة عشرة يعاقب بالحبس والغرامة التي لاتقل عن خمسين الف جنيه ولاتجاوز مائة ألف جنيه أو باحدي هاتين العقوبتين كل من خالف الحظر من المنصوص عليه في المواد(5),(14)(15) من هذا القانون.

المادة التاسعة عشرة يعاقب بالغرامة التي لا تقل عن ألف جنيه ولا تجاوز خمسة الاف جنيه كل من قام بتنظيم اجتماع عام أو موكب أو مظاهرة دون الاخطار عن ذلك وفقا لنص المادة(6) من هذا القانون.

المادة العشرون تقضي المحكمة في جميع الاحوال بمصادرة المواد أو الادوات أو الاموال المستخدمة في الجريمة.

المادة الحادية والعشرون يلغي القانون رقم10 لسنة1914 بشأن التجمهر والقانون رقم14 لسنة1923 بشأن تقرير الاحكام الخاصة بالاجتماعات العامة وبالمظاهرات في الطرق العمومية, كما يلغي كل ما يخالف هذا القانون من أحكام.

المادة الثانية والعشرون ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية, ويعمل به كقانون من قوانين الدولة من اليوم التالي لتاريخ نشره. يبصم هذا القانون بخاتم الدولة وينفذ كقانون من قوانينها

الخميس، 17 أكتوبر 2013

مقال يستحق القراءة لحمزاوي هامش للديمقراطية .. أسئلة بسيطة أخرى


هامش للديمقراطية .. أسئلة بسيطة أخرى 

عمرو حمزاوي

أواصل، هادفا إلى مقاومة تشويه وتزييف الوعى وتحفيز المصريات والمصريين للبحث عن المسكوت عنه فى خطاب نخب الحكم والقوى السياسية والمجتمعية
المتحالفة معها، صياغة بعض الأسئلة البسيطة والمباشرة التى تقتضى الأوضاع الراهنة طرحها ولتضاف إلى الأسئلة التى حملتها مقالة الأمس وتناولت مصائر لجان تقصى الحقائق فى أحداث ما بعد ٣٠ يونيو ٢٠١٣ ومشروع قانون التظاهر ومحاكمة المدنيين عسكريا والقدرة الفعلية للحلول الأمنية على ضمان السلم الأهلى وتحقيق التوافق المجتمعى.
1 ــ يتوالى سقوط الضحايا وتتكرر شواهد العنف فى التظاهرات والمسيرات التى تنظمها جماعة الإخوان ومجموعات اليمين الدينى المتحالفة معها. وإذا كان للرأى العام الحق الكامل فى معرفة هوية مستخدمى العنف ومهددى السلم الأهلى بين صفوف الإخوان وحلفائهم والتيقن غير المشروط من محاسبتهم القانونية الناجزة والعادلة، أليس من حقه أيضا معرفة ما إذا كانت أجهزة الدولة الأمنية تتورط فى العنف الرسمى وتتجاوز سيادة القانون بانتهاكات لحقوق الإنسان ولضمانات الحريات؟ أليس من حقه أن يعرف حدود مسئولية الإخوان وحلفائهم من جهة وحدود مسئولية الأجهزة الأمنية من جهة أخرى عن سقوط الضحايا بين قتلى وجرحى؟ أليس من حقه، حين يسقط طالب فى مدينة نصر وتسقط سيدة فى الدلتا وتتواتر الأعداد المرتفعة للضحايا ويقتل أكثر من ثلاثين مصريا فى سيارة للترحيلات، أن يسأل عن مدى التزام الأجهزة الأمنية بالقانون وحمايتها لسلامة الأرواح والأجساد؟ أليس من حقه أن يستعلم عن شروع أو امتناع الأجهزة الأمنية عن التحقيقات الداخلية فى تفاصيل أدائها فى أحداث العنف وأن يستفهم حال وجود مثل هذه التحقيقات عن حضور أو غياب الإجراءات العقابية ضد العناصر التى يثبت تجاوزها للقانون وانتهاكها لحقوق وحريات الناس؟ أليس من حقه أن يدفع إلى الواجهة بقضية المسئولية السياسية للرئيس المؤقت وللحكومة عن انتهاكات حقوق الإنسان الراهنة حال ثبوت تجاوز الأجهزة الأمنية للقانون؟
ــ خلال الأشهر الماضية تم إلقاء القبض وحبس عدد من قيادات وأعضاء جماعة الإخوان وحزب الحرية والعدالة ومجموعات اليمين الدينى المتحالفة معهما، وشرعت الأجهزة القضائية المعنية (النيابات) فى إجراء التحقيقات معهم.
والأسئلة البسيطة المطلوب طرحها هنا هى أسئلة معلوماتية الطابع تبتعد تماما عن التقييم المسبق وعن التدخل فى عمل الأجهزة القضائية: كم عدد من ألقى القبض عليهم وحبسهم؟ هل تتوافر لهم شروط وضمانات المحاسبة القانونية الناجزة والعادلة؟ هل يعرف ذووهم أماكنهم ويمكنون من زيارتهم على نحو دورى وفقا للقوانين المعمول بها؟ هل طلب المجلس القومى لحقوق الإنسان أو طلبت منظمات حقوقية غير حكومية زيارتهم للاضطلاع على أوضاعهم؟ حال وجود هذه الطلبات بالفعل، هل تمت الاستجابة لها أو كيف تم التعامل معها؟
3 ــ وبالعودة إلى الموضوع الدستورى، وبعيدا عن القضايا الخلافية إن بشأن مواد الجيش فى الدستور أو بشأن مواد الحقوق والحريات أو بشأن شرعية تولى لجنة معينة مهمة تعديل / تغيير دستور ٢٠١٢ المعيب الذى رفضته وغيرى إلا أن أغلبية شعبية أقرته فى استفتاء، يستدعى الانتباه ضعف الاهتمام
المجتمعى بشأن أعمال لجنة الخمسين ومحدودية التغطية الإعلامية إذا ما قورنت بما كان عليه الحال وقت وضع دستور ٢٠١٢. هل ناقش أعضاء لجنة الخمسين هذا الأمر وهل بحثوا عن حلول له قد يكون من بينها مثلا تفعيل موقع إلكترونى وتوسيع دوائر الحوار المباشر مع القوى السياسية والمجتمعية؟ هل يمكن تفسير ضعف الاهتمام المجتمعى بالدستور بحالة السأم والملل العام من السياسة التى تتصاعد شواهدها فى أوساط وبين قطاعات شعبية مختلفة أم أن للأمر علاقة بكون الموضوع الدستورى «قتل بحثا» فى ٢٠١١ و٢٠١٢ ولم تعد أغلبية المصريات والمصريين قادرة على متابعته بالرغم من أهميته القصوى وخطورة القضايا الجدلية به؟ هل يؤشر ضعف الاهتمام المجتمعى بالدستور على تنامى ظاهرة عزوف المواطن عن المشاركة فى الشأن العام التى قد تكون مرتبطة بحالة السأم والملل العام من السياسة أو بفقدان الثقة فى الآليات والإجراءات المرتبطة بالاستفتاءات وبالانتخابات بعد أن أصبحت نتائجها هى والعدم سواء؟
هذه بعض الأسئلة البسيطة والمباشرة التى، شأنها هنا شأن أسئلة مقالة الأمس والكثير من الأسئلة الأخرى الممكنة، قد يحفز طرحها المواطن على تجاوز غياب الطلب على المعلومة والحقيقة اليوم وقد يمكنه من مقاومة بعض جوانب تشويه وتزييف الوعى العام فى اللحظة الراهنة.
غدا هامش جديد للديمقراطية فى مصر.

http://shorouknews.com/columns/view.aspx?cdate=16102013&id=82ab1ebc-35b9-4eb1-b22d-a157d777c43a

الاثنين، 7 أكتوبر 2013

فى مقارنه بسيطه على الاحداث الاخيره فى مصر وايطاليا



فى مقارنه بسيطه على الاحداث الاخيره فى مصر وايطاليا

ايطاليا بعد غرق مركب تحمل مهاجرين غير شرعيين اليها تصف الحادث بوصمة العار على جبين الاتحاد الاوربى كامل ويعلن رئيس الوزراء الايطالي عن منح المفقودين الجنسيه الايطاليه تكريما لمعنى كلمة انسانيه وحياه كريمه
اما فى مصر
الاحتفالات تجوب الشوارع والاعلام بعد وقوع 53 قتيلا و271 مصابا فى اشتباكات جصيله ليوم واحد يوم 6 أكتوبر

الجمعة، 4 أكتوبر 2013

مقاله ساخرة لبلال فضل خلي بالك من لغاليغك!

مقاله ساخرة ليلال فضل خلي بالك من لغاليغك! 



في أيام خنيقة كهذه يجبرني حبر المطابع الذي تقاسمناه سويا طيلة السنين الماضية أيا كان عددها بالنسبة لك، أن أنصحك صادقا مخلصا بأن تدأب على تذكير نفسك آناء الليل وأطراف النهار بأن البؤس العقلي وباء مثل الإنفلونزا الآسيوية والسعال الديكي والطاعون البقري، إذا حل بوطن فقد يحل بأي من أبنائه حتى لو كان من الذين يتقدمون صفوف محاربة البائسين عقليا، فيضطر عندها لإخفاء الحقيقة المرة عن الجميع، حقيقة أنه يحارب البؤس العقلي وهو مصابٌ به.
ما العمل إذن؟، حاشا لله أن أدعي لنفسي أن أعراض التنمية البشرية ظهرت عليّ فجأة، فليس ما أقوله لك الآن سوى محاولة لأن أعطيك وصفتي الخاصة التي وجدتها فعالة في أغلب أيام الأسبوع بإستثناء يوم الثلاثاء لأسباب تتعلق بموقفي التاريخي من هذا اليوم، والذي يتلخص في عدم فهمي لفكرته ومغزى وجوده.
وصفتي لمكافحة الإصابة بوباء البؤس العقلي هي ببساطة: أن تعمل أولا على تقوية مراكز الملاحظة والتفكير، و»توطية» مراكز الرغبة في تغيير آراء الآخرين إلى أدنى درجة ممكنة. ستكون محظوظا إذا أدركت مبكرا أن الحوار مع مصاب بالهستريا الفكرية أو السياسية عبث لن ينتج عنه في أحسن الأحوال إلا اصابتكما معا بالإرهاق، إن لم يؤد إلى نتائج أفدح كأن تلتقط منه عدوى الهستيريا، وهي في رأيي المتواضع أشد الأمراض قابلية للعدوى.
 صدقني كما يقول الفرنجة أنا الآن جادٌ كنوبة قلبية عافاك الله، ولذلك تعال نفكر سويا في الأمر بروية: هل خطر في بالك لماذا يقومون بعزل المصابين بأي وباء بيولوجي خطير إذا تفشى في بلد ما برغم ما في ذلك العزل من مرارة تصيب المعزول والمعزول عنه؟، ينبغي أن يكون الحال كذلك مع الهستيريا الفكرية والبؤس العقلي فهما أيضا وباءان فتاكان لا حل معهما إلا أن تنعزل عن المصابين بهما، لأن محاولة التطوع بالإشتباك الفكري مع المصابين بهما لتغيير آراءهم في الحياة والكون ليس سوى «عَبَط رسمي»، يشبه تماما فكرة أن تكون واقفا إلى جوار شخص رمى نفسه للتو من الدور «التمنتاشر» وبات ينتظر الموت أو الإسعاف أيهما أقرب، فإذا بك تقترب منه وتذكره بقول إيليا أبو ماضي «أيها الشاكي وما بك داء كن جميلا تر الوجود جميلا»، وهي أيا كانت دوافعها الطيبة لن تجني منها إلا أن تكون سببا في آخر سيئة يكسبها المنتحر، لأنه حتما ولزما سيذكر الفاضلة أمك بكل سوء وستجيئ لها بشتيمة لا تستحقها حتى لو كانت لم تفلح في تربيتك على أبسط حقائق الحياة «بص لمستقبلك».
هل هذه دعوة لإعلان الهزيمة والتخلي ساعة زحف وباء البؤس العقلي على الوطن؟، أعلم أنك ستذكرني بالأمر الشرعي بعدم الفرار من الأوبئة، لأن الإنسان سيفر حينها من قدر الله إلى قدر الله، أنا على العكس أدعوك للمقاومة لكن أنصحك فقط باختيار السلاح المناسب، وهو في ظني ليس سوى سلاح السخرية، فهو سلاح إستراتيجي وفعال ورخيص التكلفة أيضا، لكن من شروط فعاليته ألا تدع سيف السخرية يفارق يدك أبدا، وأن تضرب به في كل إتجاه، وتضرب به الجميع، بما فيهم نفسك، لأن إستخدام سيف السخرية في ضرب أعدائك فقط يفقده فاعليته، ويصيبك مع الزمن بنوع نادر من البؤس العقلي يجعلك تتصور أنك أرقى حالا وأفضل مآلا ممن تسخر منهم ليل نهار، وأنك أصبحت تمتلك الحقيقة المطلقة التي حاربتهم أصلا لأنهم يدعون إمتلاكها، وبذلك تكون قد تحولت دون أن تدري إلى نسخة مطابقة وربما أكثر تشوها ممن تعاديهم، وهو ما يثبت مع الزمن صحة قول العم اللعين نيتشه الذي حذر مرارا وتكرارا كل من يحارب الوحوش من أن يتحول مع الوقت إلى وحش.
كل هذا كان أولا، أما ثانيا فعليك يا أخي الكريم أن تحرص على عدم قطع علاقتك اليومية والدائمة باشتهاء الطيبات، لأن ذلك سبيلك الوحيد إلى تذكر أنك لا زلت حيا، حتى وإن كنت حيا لا تُرزق بكل ما تتمناه أو بأي مما تتمناه. صدقني عندما تفقد قدرتك على الإشتهاء لن ينفعك في المستقبل القريب ببصلة أن صوتك كان عاليا طول الوقت، أو أن موقفك كان دائما سليما أو أنك كنت تحارب على الدوام المعركة الصح، فما فائدة أن ينتصر الفريق الذي تحارب في صفوفه إذا اكتشفت في نهاية المطاف أنك تحولت إلى جثة؟، لذلك أرجو أن تتذكر دائما أن إستمتاعك بالنصر إن جاء النصر، يتوقف أصلا على بقائك حيا تشتهي وتُشتهى، فلا خير في نصرٍ يأتيك وقد فقدت قدرتك على الضحك والطرب والتذوق والنشوة، وكل هذه أمور تفقد كفاءتك فيها مع الخمول والإنقطاع، فالعلم بالتعلم، والشهوة بالإشتهاء، والنشوة بالتنشّي، والعظمة لله والتناكة لقوم آخرين أنت تعلمهم.
هذا وأوصيك ونفسي ثالثا وأخيرا بالحرص على تناول المكسرات خصوصا عين الجمل ليس لأنها تقوي الذاكرة فقط، بل لأنها تقوي أيضا مناعة الخصيتين، وقد «اختصصتهما» دون غيرهما من أعضاء الجسم لأن آلامهما هي أشد وأقسى وأخطر ما يتعرض له الفرد في مجتمعنا المعاصر سواءا كان ذكرا أو أنثى، ولا أدري لماذا يثير ذكرهما حفيظة بعض المحافظين المتحفظين برغم أن أحدا منهم لا يمكن أن يجادل في أهميتهما ودورهما في بقاء النوع البشري، أو أن يشكك علميا في أن من يحافظ «عليهما» حتى النهاية سالمين غانمين سيبقى، ومن يفرط فيهما سيفنى وتفنى معه أفكاره وإن كانت نبيلة وأحلامه وإن كانت جميلة، ولعلك إن استهنت بما أقوله لك الآن تلجأ إلى مراجعة معلوماتك التشريحية سريعا، وعندها ستلاحظ أن حباية عين الجمل قبل «فقئها» تشبه الخصية وبعد فتحها تشبه المخ، فلعل ذلك ينبهك إلى أن تأخذ حذرك من تعريض نفسك لما يمكن أن يؤدي إلى فقع تلك المنطقة الحساسة الغالية لأن ذلك سيؤدي حتما ولزما إلى «فتح البطن»، عافانا الله وإياكم من الفقع والفتح معا.
أو كما قال مولانا عادل إمام «كل واحد يخلي باله من لغاليغه»، مشيها لغاليغه.

منقول
http://shorouknews.com/columns/view.aspx?cdate=03102013&id=a19f5322-ad98-4e70-adb2-9079b50f6909